في ثالث أكبر دولة تحرشًا في العالم..
مقال للدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي
العنوان :الحجة الأولى للتحرّش.. إيه اللي وداها هناك؟!
المصدر : مصر العربية
-------------------------------------------------
يضع يده عليها، تصرخ طالبة المساعدة، تنتظر أن تجد الكثيرين لتحتمي بهم، لكنها، أحيانًا، تجد الكثيرين حولها، لكنهم لا يحمونها قدر ما يمطرونها بعبارات، مثل "بلاش تعلي صوتك"، "ما تشتميهوش"، "إنتِ مش شايفة إنتِ لابسة إيه؟!"..
سيناريو التبرير الذي يكاد يكون متكررًا في حكايات الفتيات عن التحرّش.
يتكرر الأمر إذا انتشر فيديو لمتظاهرات يتم التحرش بهن، "ست البنات" في 2011، والفتاة التي سحلت في مدينة نصر على يد قوات الشرطة أثناء مظاهرة إخوانية، وأخيرًا أحد مؤيدات السيسي بالتحرير الأمس، تختلف اتجاهات الضحايا السياسية والظروف المحيطة بالواقعة، لكن المبرر واحد: "إيه اللي وداها هناك"؟
بالأمس انتشر فيديو لفتاة تم تعريتها والتحرش بها في ميدان التحرير، أثناء احتفالات بالميدان بفوز الرئيس عبد الفتاح السيسي، الفيديو وجد غضبًا كبيرًا من نشطاء يساريين وليبراليين، وناشطات نسويات، لكن الملفت هو تبرير بعض مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وموقع التغريدات القصيرة، تويتر.
المبررون كان منهم المنتمون لتيار الإسلام السياسي المؤيد للإخوان، والذين وصفوا الأمر بأن الفتاة تستحق لأنها من "مؤيدي السيسي"، أو لأنها بالتأكيد "كانت ترقص"، أو "ما دي أخلاق مؤيدي السيسي"، على حد قولهم.
وهو الأمر الذي رجّحته الدكتورة هالة حمّاد، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية، والتي قالت إن التبرير في أغلبه نتاج مجتمعنا الشرقي ومفاهيمه الخاطئة، "مثل أن المرأة مسؤولة عن إعجاب الرجل بها، وكأن الرجل غير مسؤول عن غض بصره مثلًا أو حكم نفسه".
لكن " د. هالة حمّاد" أرجعت انتشار الظاهرة في الفترة الأخيرة إلى حالة تدهور الأخلاق التي زادت في المجتمع بعد الثورة، "المسالة مرتبطة بالحالة التي صنعتها الثورة من التمرد الدائم مع غياب الأمن، المصريون أصبحوا يختلفون بعنف مع بعضهم البعض، ووصل الأمر للتخوين والتكفير"، في توضيح منها للسبب وراء تبرير بعض حوادث التحرّش بناءً على التوجه السياسي.
للرد على استفسارتكم يمكنكم التواصل معنا على الارقام التالية: -
( 22914419- 01098564819 ) 022
او عن طريق البريد الالكتروني
dr.halahammad.bcc@gmail.com





